أرض السعادة المغتصبة
منذ عهود ولّت وإلى الآن هاهو التاريخ يسطر ويحكي لنا قصص تلك الفئة الطاغية التي تشكل نوى
قوى الشر في العالم, هذه الفئة المتمثلة باليهود المجرمين ومن يساندهم من الأمريكان المغتصبين
والانكليز المجرمين وغيرهم من أعداء الإسلام فهم أناسٌ جُردت قلوبهم من كل المشاعر والأحاسيس
فأضحت كالحجارة بل أشد قسوة فمن الحجارة لما يتفجر منها الأنهار ومنها ما يتشقق فيخرج منه الماء
, وقصتنا اليوم ترصد وتكشف حقيقة هؤلاء المتغطرسين ففي أحد الأيام المنسية وجدت أم المشاعر
نفسها وحيدة تائهة في صحراء واسعة كبيرة تمشي على غير هدى ضائعةً حزينة من الوحدة والوحشة
التي كانت فيها وشاءت الأقدار أن تبعث لها من يؤنس لها وحشتها ويخلصها من ظلمات الوحدة ويكون
لها الملاذ الآمن في هذه الصحراء الموحشة والزوج الوفي في هذه الدنيا الغادرة , ففي صباح أحد الأيام
استيقظت على صوت صهيل حصانٍ وقف بجانبها فأبصرته فرأت فارساً شديد بياض الوجه شديد سواد
الشعر تراه كالقمر ليلة البدر قد ترجل عن فرسه وأخذ يقترب منها ففزعت منه للوهلة الأولى إذ لم يكن
بالمكان غيرها ولكنّها اطمأنت إليه بعد هنيهة حين رأت تلك العينين الجميلتين المليئتين بالصدق والبراءة
ثم نشأت بينهما قصة حبّ من أروع قصص الحب التي شهدها التاريخ وتعاهدوا مع بعضهم على نشر
المشاعر والأحاسيس الجميلة التي يعيشونها إلى كلّ سكان الأرض فانقلبت الصحراء التي كانوا فيها جنةً
وارفة الظلال وأطلقوا على هذا المكان اسم أرض السعادة وملئوا تلك الأرض حباً وحناناً وعطاءً وولد لهم
كثيرون سموهم بأسماء المشاعر والأحاسيس الجميلة التي يعيشونها فسموا الأول الحب وسموا الثاني
الوفاء وسموا الثالث الإخلاص وسموا الرابع الرحمة وهكذا إلى أن أحصوا في أولادهم كل المشاعر
الجميلة التي يعرفها الزمن وانتشرت هذه المشاعر الجميلة في هذه الأراضي الواسعة ,وراحت تدخل قلوب
الناس فتعمرها وتنقلهم إلى نعيمٍ ما بعده نعيم إلا أنّه كما يقال دوام الحال من المحال حيث انقلبت
الأحوال واستيقظ الناس ذات صباح على وقع أقدامٍ غليظة على الأرض فهرعوا يلتمسون الخبر وإذ بهم
يروا شرذمةً من البشر تهوي إليهم ومنظرهم يوحي لك بكل ما هو قبيح فهم شذّاذ آفاق, دعاة شرّ
وفساد عريض تعاهد هؤلاء الشرذمة في أحد اجتماعاتهم على لمّ شمل جماعاتهم المتفرقة في أرض
واحدة ووقع اختيارهم على أرض السعادة لتكون مركزا لنشر دعوتهم القائمة على سفك الدماء الطاهرة
وقتل الأطفال الأبرياء وحرق الأشجار وتخريب البيوت وتهجير أصحابها وارتكاب أبشع المجازر صباح
مساء ونشر البغي والعدوان في كل مكان فأول ما دنست أقدامهم القذرة كان منزل المشاعر الجميلة,
حيث جرت معركة بطولية من أروع المعارك التي عرفها الزمن حيث التقت التضحية مع العزة مع الشجاعة
والحب وتجمعوا في صعيد واحد وقاتلوا قتال رجلٍ واحد فلما أبصر الطغاة هذا المشهد وجلت قلوبهم
وارتعدت فرائصهم وكادوا أن يولوا الأدبار ولكن قوى الشر في العالم ساندتهم وأيدتهم بالعدد والعدة
فاستجمع هؤلاء الطغاة قوتهم مرةً أخرى وكما يقال الكثرة تغلب الشجاعة وهاجموا هذه المشاعر
بشراسة وضراوة وسفكوا ما استطاعوا من دمائهم وحصدوا ما تمكنوا من أرواحهم وفرّ من نجا من هذه
المشاعر إلى قلوب الناس المساكين الذين كانوا يعيشون في تلك البقعة من الأرض وارتكب هؤلاء الطغاة
مجزرة من أبشع المجازر التي عرفها التاريخ ولكن الناس لم يقبلوا بهم وراحوا يستبسلون في الدفاع عن
أرضهم يقدمون أغلى وأثمن ما لديهم ويسطرون ملحمةً من أروع ملاحم البطولة والشجاعة. ولكن يقيني
أنّه في النهاية لن يصحّ إلا الصحيح فمصير تلك الشرذمة أن تخرج من أرض السعادة مذمومة مدحورة
منكسة الأعلام مطأطئةً الرأس من الذل والانكسار بإذن الله, أسأل الله العزيز القدير أن يجعل هذا اليوم
قريباً وأن يبصرنا نهاية هؤلاء المجرمين في أقرب حين .
بقلم : شادي غريبو
30/كانون الأول/2006
الموافق 1 ذي الحجة 1427



![[ بنر جديد ] [ عدد مرات العرض 3115815 ] [ عدد النقرات 241 ]](http://www.studentals.com/uploaded/1_01235932922.gif)

LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس




مواقع النشر (المفضلة)